ميرزا حبيب الله الرشتي

7

رسالة في تقليد الأعلم

المزبور بحدوث ما يحتمل كونه مرجّحا اعني الفضل في أحدهما امتنع الاستصحاب جدّا لما عرفت في غير موضع ان الحكم المستصحب إذا أنيط بشيء دار مداره وجودا وعدما وهذا الاستصحاب نظير الحكم بنجاسة الحيوان المشكوك في طهارته ونجاسته شرعا باعتبار استصحاب النّجاسة الحاصلة له حين التّولّد بملاقات الدّم فان قلت نحن لا نستصحب التّخيير بل نستصحب جواز الرّجوع إلى المفضول الثّابت له قبل حدوث الفضل للآخر فان هذا الجواز وكان مناطه صفة الاجتهاد والعلم القائمين به وهما باقيان بعد حدوثه كما لا يخفى قلنا هذا الجواز ليس الجواز الاباحىّ المقابل للاحكام الأربعة بل المراد به الوجوب التّخييرى وتسميته جوازا انّما هو باعتبار الرّخصة في تركه إلى بدل فالمحذور باق بحاله كما لا يخفى [ وأما عن الثّانى فبأنّ أصالة الاشتغال في مثل ما نحن فيه محكمة ] وامّا الثّانى فلانّ الشكّ في التّعيين والتّخيير يتصوّر في مقامات أحدها ان يكون التّخيير المشكوك فيه التّخيير العقلىّ العارض للافراد عند تعلّق التكليف بالطّبيعة ومرجعه إلى الشكّ في الاطلاق والتّقييد مثل ما إذا ثبت